عندما يصبح طفلك أكبر سنًا، تكون قد تعرفت بالفعل على أنماط سلوكه المعتادة والطبيعية.
سيكون من السهل عليك التعرف على الأمراض الشائعة، وسيصبح الطفل أكثر وضوحًا في التعبير عن مكان الألم وكيف يشعر. كما أنك قد أصبحت على دراية بالطرق التي يمكن أن تخفف بها عن طفلك معظم الأعراض التي تسببها الأمراض.
لذلك، يمكنك أن تشعر براحة أكبر وتعالج بعض الأمراض بنفسك باستخدام "العلاجات" المنزلية، مثل الحمام الفاتر، الشاي، الحساء، قطرات الأنف، والبلسم الذي يسهل التنفس. وربما تحتوي صيدلية منزلك على أدوية تخفف من حالة طفلك، مثل خافض للحرارة أو شراب للسعال وما إلى ذلك.
عند ظهور أعراض شائعة للمرض (غالبًا ما تكون عدوى فيروسية) لدى الأطفال، امنح طفلك مزيدًا من العناية خلال الساعات القادمة. وفر له الراحة الإضافية، تأكد من أنه يتناول كمية كافية من السوائل، وخفف عنه الشعور بعدم الراحة بالطريقة التي تعتاد عليها، سواء باستخدام الأدوية، الحمام الدافئ، الشاي العشبي، الزيوت العطرية، وما إلى ذلك.
من خلال مراقبة الطفل، ستتمكن من ملاحظة مدى شدة الأعراض، وما إذا كان الطفل يجد صعوبة أكبر في تحملها مقارنة بالمعتاد، وما إذا كانت حرارته ترتفع بشكل غير عادي أو لا تنخفض باستخدام الطرق التقليدية التي تستخدمها عادةً. كما ستتمكن من اتخاذ قرار أسهل حول الوقت المناسب للاتصال بطبيب الطفل للحصول على نصيحة بشأن الخطوات التالية في العلاج، أو متى تحتاج إلى استشارة طبية طارئة من خدمات طب الأطفال المناوبة أو الطوارئ.
بعض الأعراض التي يجب عليك الاتصال بطبيب طفلك فورًا
الحمى
في الحالات التي لا تشكل خطرًا، غالبًا ما يستعيد الطفل نشاطه بعد خفض درجة حرارته. هذا السلوك يشير إلى حد ما إلى أن الإصابة ليست مهددة للحياة.
ومع ذلك، فإن الحمى المرتفعة المصحوبة برعشة (ارتجاف)، ظهور طفح جلدي، اضطرابات في الوعي (النعاس أو صعوبة الاستيقاظ)، الإرهاق الشديد، الهدوء غير المعتاد، صعوبة أو تسارع في التنفس، السعال المتكرر والخانق، التقيؤ المتكرر و/أو فقدان الشهية الكامل تشير إلى أن الطفل في حالة مرضية خطيرة. في هذه الحالات، يجب طلب المساعدة الطبية دون تأخير.
التهاب الحنجرة - الخناق
الخناق هو مجموعة من الأعراض الناتجة غالبًا عن عدوى فيروسية تؤثر على الغشاء المخاطي لمنطقة الحبال الصوتية والقصبة الهوائية. يتميز الخناق ببحة في الصوت، وسماع صوت مميز يشبه "الخشخشة" أو "الهدير" أثناء التنفس، غالبًا عند السعال أو البكاء. يشبه الصوت شخير الكلب.
عادةً ما يكون الطفل قلقًا وخائفًا بسبب صعوبة التنفس. الخناق مرض يصيب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر وست سنوات، ويظهر عادةً في الليل. وهو أكثر شيوعًا بين الأولاد مقارنة بالفتيات، ويظهر غالبًا في فصلي الخريف والربيع. بكاء الطفل هو علامة جيدة، حيث يشير إلى أن الطفل يستطيع التنفس.
متى يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة؟
- إذا كان هناك صعوبة واضحة في التنفس حتى أثناء الراحة.
- إذا كان الطفل "يلهث" للحصول على الهواء (رفع الذقن، فتح الفم، توسع فتحتي الأنف، استخدام واضح لعضلات الرقبة، الصدر، والبطن أثناء التنفس).
- إذا كان الطفل شديد القلق ويحاول إيجاد وضعية تساعده على التنفس بسهولة أكبر.
- إذا لم يبكِ الطفل ورفض إصدار أي صوت.
- إذا كانت بشرة الطفل شاحبة أو مائلة إلى اللون الأزرق.
- إذا اشتكى الطفل من ألم شديد في الحلق (يرفض شرب رشفة من السوائل أو يعبر عن الألم عند البلع).
- إذا لم يستطع الطفل إبقاء رأسه مائلًا إلى الأمام باتجاه الصدر.
- إذا كانت درجة حرارته أعلى من 38.5 درجة مئوية.
- إذا كان معدل ضربات القلب أسرع من 160 نبضة في الدقيقة.
- إذا فقد الوعي.
- إذا بدا الطفل مريضًا جدًا بغض النظر عن درجة صعوبة التنفس.
إذا كان بإمكان أحد نقلك بالسيارة إلى الطبيب في غضون 15 دقيقة، فاجعل الطفل يجلس في المقعد الخلفي بجانبك، وابقَ بجانبه لتهدئته بالكلمات اللطيفة أو الغناء. احرص على توفير دخول الهواء النقي إلى داخل السيارة. إذا لم تكن لديك وسيلة نقل، فاتصل بخدمة الإسعاف الطبي الطارئ على الفور.
الإسهال
اتصل بخدمة الإسعاف الطبي الطارئ فورًا إذا كان الطفل مستلقيًا دون حراك أو ضعيفًا جدًا بحيث لا يستطيع الوقوف. اتصل بطبيبك أو توجه إلى قسم الطوارئ دون تأخير إذا:
- كان طفلك يبدو مريضًا جدًا.
- ظهرت عليه علامات واضحة للجفاف (مثل عدم التبول لأكثر من 8 ساعات، غياب الدموع أثناء البكاء، أو وجود جفاف شديد في الفم).
- كانت هناك دماء في البراز.
- كانت درجة حرارته تتجاوز 40 درجة مئوية.
- استمرت آلام البطن لأكثر من ساعتين.
- تقيأ الطفل أكثر من 3 مرات.
- كانت لديه أكثر من 8 حالات إسهال خلال آخر 8 ساعات.
- كان الإسهال شديدًا ويُحتمل أن يكون ناتجًا عن تناول أدوية مثل المضادات الحيوية.
إذا لم يكن لدى الطفل أعراض تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا، احرص على تزويده بكمية كافية من السوائل وطعام خفيف. إذا رفض الطفل تناول الطعام، فلا تجبره. إذا كنتِ ما زلتِ ترضعين طفلك، فامنحيه فرصة للرضاعة
الحساسية الشديدة
تظهر الحساسية على شكل شرى (احمرار الجلد، حكة)، وأحيانًا تورم في الوجه أو اللسان، أو ظهور مفاجئ لبحة في الصوت، أو صعوبة في التنفس، وفي الحالات الشديدة، فقدان الوعي. من الضروري طلب المساعدة الطبية الطارئة دون تأخير واتباع تعليماتهم.
السقوط والإصابات في الرأس
في حالة التعرض لضربة على الرأس،او إذا أصيب الطفل حتى ولو لفترة قصيرة بالدوار، فقد الوعي، أو تقيأ، فمن الضروري التوجه فورًا إلى قسم الطوارئ في المستشفى أو الاتصال بقسم الطوارئ الطبية واتبعوا تعليماتهم..
الصداع
الصداع المفاجئ والشديد، خاصة إذا كان مصحوبًا بالغثيان أو التقيؤ، اضطرابات في الرؤية، أو خلل في الوعي، يستدعي الاتصال الفوري بمحطة الطوارئ الطبية.
الجروح المفتوحة والنزيف
إذا كانت الإصابة على مساحة كبيرة أو عميقة جدًا أو لا يمكنكم إيقاف النزيف، أو إذا كانت الإصابة في الرأس أو بالقرب من العين أو عليها، أو ناجمة عن كسر مفتوح وما إلى ذلك، يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا.
كلما لاحظتم أو شككتم في وجود اضطراب في الوظائف الحيوية أو إذا بدا الطفل مريضًا بشدة أو يعاني من ألم شديد (ويبكي دون توقف)، من الضروري طلب المساعدة الطبية الطارئة. اتصلوا بمحطة الطوارئ الطبية (194) واتبعوا تعليماتهم.
إذا كنتم مقيمين في أحد مراكز استقبال طالبي اللجوء، يمكنكم طلب المساعدة من الفريق الطبي في المركز بدلاً من الاتصال بالطوارئ. سيقوم طبيب الفريق بفحص الطفل وتنظيم نقله وقبوله في المؤسسة الصحية لإجراء المزيد من الفحوصات إذا لزم الأمر.



0